تحديث
أنا مش عارف يا جماعة الصراحة مصطفى بكرى عامله قلبان ليه ولا أكنه جاب الديب من ديله فى حكاية القمح البايظ ده الكلام اللى أنا قلته فى البوست ده من سنة 2004 يعنى بقاله 5 سنين على الأقل شغال والقمح الفاسد اللى بيجلنا من روسيا من زمان قوى
ده كمية السوس اللى فى القمح كنا بنتريق عليها أنا وزمايلى ونقول إنت سوسة وأنا سوسة إنت قمحة وأنا قمحة زى عادل إمام وشيرين كده
ده الواحد كان طول ما هو فى المطحن عمال يهرش وماشى فى الشارع بيهرش وبيروح البيت بيهرش
ده الحاجة أمى ربنا يديها الصحة كانت بتكره اليوم اللى كنت بديلها فيه هدوم الشغل علشان تغسلها
وكانت تحطها لوحدها فى الغسالة بعد نقعها طبعاً
بس صدقونى المطحن ده كان بيوزع لجميع الأفران الممتازة اللى فى المحافظة وكانت الأفران شغالة زى الفل
المصيبة مش فى كده وبس
المصيبة كمان فى كمية المحسنات اللى كنا بنحطها فى الدقيق علشان لما يتخبز يتخمر بسرعة ويشرب مية ويرمى وزن
يعنى من الآخر
كنا بنضيف محسنات المفروض إنها تنضاف بكميات محسوبة علشان السرطانات والأمراض دى
بس إبقى سلملى على خالتك محسوبة
.
.
.
بصوا يا أخوانا بحكم عملى اللى هو يعنى مهندس كهرباء
أشتغلت فى مطحن دقيق وفى مصنع دواء
والصراحة لقيت إن مفيش أى اختلاف بين الاتنين فى أى حاجة نهائى لإن الاتنين بالظبط ما فرقوش عن أى مجزر أو سلخانة وذلك للأسباب التالية:
أولاً: المطحن
فى نوعين يا جماعة من الدقيق
دقيق بلدى اللى هو بتاع العيش البلدى وده بيتعمل من القمح البلدى المصرى وبيسموه دقيق 82% النسبة الرسمية
دقيق فاخر اللى هو بتاع العيش الفينو والمخبوزات وده بيتعمل من القمح المستورد وبيسموه دقيق 72% النسبة الرسمية برضه
والنسبة الرسمية دى تبقى نسبة استخراج الدقيق من حبة القمح
أنا بقى أشتغلت فى مطحن دقيق فاخر أو المفروض إنه فاخر
طبعاً بعد ما بنطحن القمح بنحفظه فى صوامع لمدة يوم أو اتنين والصومعة بيبقى طولها حوالى 20 متر وعرضها حوالى ستة متر
المهم الدقيق ده علشان طبعاً نسبة الرطوبة اللى فيه بيحجر جوه الصومعة ومش بينزل فى التعبئة نعمل إيه بقى
بنستعين باتنين أصدقاء
عواد وعم جمال
دول بقى من عمال التعبئة
مش عاوز أقولكم يا جماعة لبسهم بيبقى عامل إزاى يعنى بس المهم إنكم تعرفوا إنهم بيلبسوا اللبس ده يومياً وبيخشوا بيه الحمام ويمسحوا سلالم المطحن ولو حد فيهم مزنوق بيمسح مناخيره والله أعلم إيه تانى
آه وبيبقوا قاعدين حافيين
يعنى بيبقوا رمز من رموز مصر
أول ما يقولولى إلحق يا باشمهندس الصومعة علقت أقوله طب قابلنى فوق بقى يا عواد
يجيلى عم عواد ده بعد أنا ما أكون جهزت الونش وهو عبارة عن موتور بأربع قواعد وفيه وير وحزام بنلبسه للعامل ده علشان ينزل يفك الصومعة وبيبقى معاه عدة زى دى
ينزل بقى عمنا عواد ده ومعاه الجاروف اللى فوق ده بس طبعاً شتان بين جاروفنا وجاروفهم ههههههههههههه ويركن على الدقيق برجليه وهاتك يا خبط فى جدران الصومعة علشان ينزل الدقيق وينزل هوه بقى يتمشى عليه وطبعاً الصومعة مقفولة فبيعرق طب وعرقه بيروح فين؟؟؟؟
غبار الدقيق بيخش فى مناخيره فطبعاً لازم ينف
هايطلع منديل ورق ينف فيه يعنى
إيمبوسيبل
طبعاً بينف على الدقيق وبيعرق وبي..... وكل حاجة ممكن تتخيلوها هو ممكن يعملها جوه الصومعة بتاعة الدقيق اللى نازلة مباشرة على التعبئة
آه نسيت أقولكم إن باب الصومعة بيبقى فى الدور الخامس والتعبئة فى الأرضى يعنى لما بيطلعلى فوق بيكون عدى على خمس أدوار بسلالمهم وهو حافى سعادتك
وبالطريقة دى وبالمنظر ده وبالهنا والشفا
لما ييجى تفتيش بقى من التموين
هههههههههههههههههههههههه
عسل والله قال تفتيش قال
دول بقى يتصلوا يقولوا احنا جايين النهاردة
تلاقى أجدعها سفرة أتنصبت وأكل بقى من أجدعها مطعم كباب وكفتة وأظرف
الواحد منهم تجيلوا الدفاتر يمضيها ونكون احنا طبعاً محضرين عينات من بتاعت الوزارة ياخدوها هى كمان
وكل واحد فيهم ظرف وشوال
ظرف طبعاً فيه المعلوم وشوال دقيق ليه وللأسرة الكريمة
آه نسيت برضه أقول أصل أنا نساى قوى الدقيق الفاخر الفعلى بيكون استخراجه حوالى من 80 - 85 % بس
إنما بقى فى إحدى مطاحن القطاع العام بتاعت العيش البلدى فكفاية قوى إنى أقولكم الخبر السعيد ده
فيه واحد اختفى من المطحن لمدة تلات أيام وإذ فجأةً لقوا الشبشب بتاعه نازلهم فى شوال وهما بيعبوا يعنى بصريح العبارة الراجل وقع فى الصومعة وفضل فيها تلات أيام لحد ما جسمه أتحلل من السخونة وعبوه فى شوالات
يعنى مش بعيد وإنت بتاكلك رغيف كده ولا حاجة تلاقى ضفره أتحشر فى زورك
وتبقى من أكلة ضوافر البشر
ولا عزاء للمصريين